وانظر لتعرف معنى كون الراوي على الاحتمال عند البخاري (مُحتَمَل) ، وانظر أيضًا (فيه نظر) .
وأما ابن أبي حاتم فيظهر أن سكوته له معنى آخر ؛ فإنه قال في (تقدمة الجرح والتعديل) (1/1/38) : (--- على أنا قد ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من الجرح والتعديل ، كتبناها ليشتمل الكتاب على كل من رُوي عنه العلم رجاء وجود الجرح والتعديل فيهم فنحن ملحقوها بهم إن شاء الله تعالى ) (1) .
(1) قال محمد عوامة في تعليقه على (مسند عمر بن عبد العزيز) للباغندي (ص65) : نص ابن أبي حاتم نفسه (1/1/38) على أن من لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول عنده - جهالة وصف - ، وبهذا صرح الحافظ في (التهذيب) (1/391) وابن كثير في (التفسير) (1/138) والذهبي في (الميزان) (3/483) ؛ انتهى؛ وهو مخالف لظاهر عبارة ابن أبي حاتم هذه التي نقلتُها.
ولم ينص البخاري على شيء ، والذي خبرته من صنيعه انه يسكت عن الثقة والضعيف والمختلف فيه . انتهى ، وفي قوله (نص ابن أبي حاتم نفسه(1/1/38) على أن من لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول عنده - جهالة وصف) نظرٌ ؛ فكل الذي نص عليه ابن أبي حاتم هو ما تقدم نقله عنه في المتن.