وابن حجر إنما جمع في كتابه هذا زوائد تسعة مسانيد هي (المسانيد العشرة) التي جمع زوائدها البوصيري في (إتحاف الخيرة المهرة) باستثناء مسند أبي يعلى ، فإن ابن حجر لم يذكر زوائده في (المطالب العالية) ، لأنه اكتفى بورود زوائده في (مجمع الزوائد) لشيخه الهيثمي ، مثلما اكتفى بذلك عن زوائد مسند البزار ومعجم الطبراني الكبير، وهو مسند أيضًا.
ولكن ابن حجر تتبع ما فات الهيثمي من مسند أبي يعلى الكبير فإن فيه أحاديث زائدة على الرواية المختصرة ، فأدخلها في (المطالب العالية) (1) .
وكذلك لم يعد ابن حجر في كتب الزوائد مسندَ إسحاق بن راهويه لأنه لم يذكر في (المطالب العالية) زوائده كاملة ، فإنه لم يقف منه إلا على نحو نصفه، فذكر زوائد ذلك القدر الذي وقف عليه.
والحاصل مما تقدم أن حقيقة مجموع ما تتبعه ابن حجر في تصنيف هذا الكتاب هو عشرة دواوين .
وكان ابن حجر قد وقف على قطع من عدة مسانيد مثل: مسند الحسن بن سفيان ، ومسند الرّوياني وغيرهما ، ولكنه لم يدخل زوائدها في (المطالب العالية) ، لأنه كان ينوي أن يعود بعد أن يفرغ من (المطالب العالية) فيتتبع زوائدها ويضيف إليها الأحاديث المتفرقة من الكتب التي على فوائد الشيوخ ونحوها.
ورتب ابن حجر كتابه على كتب الأحكام قريبًا من ترتيب (إتحاف الخيرة) و (مجمع الزوائد) (2) .
(1) ولكن ابن حجر هنا ذكر جملة من الأحاديث التي ظنها على شرطه ، وليست كذلك ، لأنها مروية أيضًا في الرواية الصغيرة.
(2) طبع (المطالب العالية) مؤخرًا أكثر من طبعة .
منها طبعة غنيم بن عباس وياسر بن إبراهيم .
ومنها طبعة دار الكتب العلمية ، وبهامشها (إتحاف المهرة) .
ومنها طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود ؛ فقد حُقق (المطالب العالية) في عدة رسائل علمية ، في الجامعة ، ثم جمع تلك الرسائل ونسقها الدكتورُ سعد الشثري ، وبدأ بطباعتها في سنة 1419هـ .
هذا ويوجد لهذا الكتاب نسخة مجرّدة من الأسانيد ، كشأن (إتحاف المهرة) ، وقد نشرها الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في أربعة مجلدات .