فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1631

(الوجه الثاني: أن قول المحدث"رواه جماعة ثقات حفاظ"ثم يعدهم لا يقتضي أن يكون كل من ذكره بحيث لو سئل عنه ذاك المحدث ، وحده ، لقال:"ثقة حافظ"؛ هذا ابن حبان قصد أن يجمع الثقات في كتابه ، ثم قد يذكر فيهم من يليّنه هو نفسه في الكتاب نفسه(1) وهذا الدارقطني نفسه ذكر في (السنن) (ص35) حديثًا فيه مسح الرأس ثلاثًا وهو موافق لقول أصحابه الشافعية ثم قال: (( خالفه جماعة من الحفاظ الثقات ... ) )فعدهم وذكر فيهم شريكًا القاضي ، وأبا الأشهب جعفر بن الحارث ، والحجاج بن أرطأة ، وجعفر الأحمر ، مع أنه قال (ص 132) : (( شريك ليس بالقوي فيما يتفرد به ) )وجعفر بن الحارث لم أر له كلامًا فيه ولكن تكلم فيه غيره من الأئمة كابن معبن والنسائي ؛ وحجاج بن أرطأة قال الدارقطني نفسه في مواضع من (السنن) : (( لا يحتج به ) )، وفي بعض المواضع: (( ضعيف ) )؛ وجعفر الأحمر اختلفوا فيه ، وقال الدارقطني كما في (التهذيب) : (( يعتبر به ) )وهذا تليين كما لا يخفى .

(1) علق الشيخ الألباني رحمه الله على هذا الموضع بقوله:"قلت: وذلك أنه يصف بعض من يورده في (( الثقات ) )بصفة تدل على أنه ضعيف من قبل حفظه كقوله في عبيد الله بن الأخنس: (( يخطيء كثيرًا ) ). وقوله في عبيد الله بن سعيد بن مسلم وغيره: (( يخطيء ) )، وهما عنده بمعنى واحد ، فإنه أورد ابن مسلم هذا في (( الضعفاء ) )أيضًا فقال: (( كثير الخطأ فاحش الوهم ... ) )وكقوله في علي بن هاشم بن البريد (( ... وروى المناكير عن المشاهير ) ). وقد يقول في بعض (ثقاته) : (( يخطيء أحيانًا ، يعتبر حديثه ... ) )كما سيأتي في ترجمة (قطن) من الكتاب رقمها (181) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت