فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1631

وقال أبو حاتم في حديث رواه ابن إسحاق فقال: ذكر الزهري عن عطاء بن أبي ميمونة ، قال أبو حاتم:"الزهري لا يروي عن عطاء بن أبي ميمونة ، وإنما يروي هذا الحديث شعبة عن عطاء بن أبي ميمونة ، ولو ذكر ابن إسحاق في هذا الحديث خبرًا لتُرك حديث ابن إسحاق" (1) .

ومراده أن ابن إسحاق لم يصرح بالتحديث ، ودلسه عن الزهري ، فالعهدة على من أسقطه ابن إسحاق .

وقد خفي استخدام هذه الكلمة بهذا المعنى ، على بعض الباحثين ، فعلق أحدهم على قول أحد الأئمة:"أهل الكوفة ليس لحديثهم نور ، لا يذكرون الأخبار) وقد قرأ العبارة بحذق (لا) ، فقال معلقًا:"في ذلك مغمز لحديث أهل الكوفة ، وعلل ذلك بذكرهم الأخبار ، لأن الأخبار يُتساهل في قبولها ، فكثرة التعامل معها يُعطي في الغالب تساهلًا لا يتناسب مع دقة نقل الحديث ، ونور الحديث إنما يُستمد من ألفاظ النبوة ، لا من الأخبار"."

وعلق باحث آخر على قول إمامٍ في نقده لحديثٍ:"وهو حديث رواه الخلق عن الأعمش ، عن أبي صالح ، فلم يذكر الخبر في إسناده غير أبي أسامة ، فإنه قال فيه: عن الأعمش ، قال: حدثنا أبو صالح..."، قال الباحث معلقًا على كلمة (الخبر) :"كذا قرأتُها (يعني في المخطوط) ، وكأنه يريد صيغة التحديث ، وهذا تعليق فيه برود ، فلا تحتاج العبارة إلى تعليق ) ."

(1) المراسيل (ص192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت