فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1631

فقال العلامة المعلمي متعقبًا إطلاق السيوطي نسبة الإمام مسلم إلى الرواية عن ابن لهيعة:

(هذا إطلاق منكر ، إنما وقع لمسلم في إسناد خبرين عن ابن وهب"أخبرني عن [كذا] عمرو بن الحارث ، وابن لهيعة"، سمع مسلم الخبر هكذا ، فحكاه على وجهه ، واعتماده على عمرو بن الحارث ، فإنه ثقة ؛ ويقع للبخاري ، والنسائي نحو هذا فيكنيان عن ابن لهيعة ، يقول البخاري:"وآخر"، ويقول النسائي:"وذكر آخر"؛ ورأى مسلم أنه لا موجب للكناية ، مع أن ابن لهيعة لم يكن يتعمد الكذب ، ولكن كان يدلس ، ثم احترقت كتبه وصار من أراد جمَعَ أحاديثَ على أنها من رواية ابن لهيعة ، فيقرأ عليه ، وقد يكون فيها ما ليس من حديثه ، وما هو في الأصل من حديثه لكن وقع فيه تغيير ، فيقرأ ذلك عليه ، ولا يرد من ذلك شيئًا ، ويذهبون يروون عنه ، وقد عوتب في ذلك فقال:"ما أصنع ؟ يجيئونني بكتاب فيقولون: هذا من حديثك فأحدثهم"؛ نعم إذا كان الراوي عنه ابن المبارك أو ابن وهب وصرح مع ذلك بالسماع فهو صالح في الجملة ، وليس هذا من ذاك ، فأما ما كان من رواية غيرهما ولم يصرح فيه بالسماع وكان منكرًا فلا يمتنع الحكم بوضعه ) ؛ انتهى .

وعقد الخطيب في (الكفاية) (ص378) بابًا أسماه (باب في المحدث يروي حديثًا عن الرجلين أحدهما مجروح هل يجوز للطالب أن يسقط اسم المجروح ويقتصر على حمل الحديث عن الثقة وحده؟) ، فقال فيه:

(ولا يستحب للطالب أن يسقط اسم المجروح ويجعل الحديث عن الثقة وحده، خوفًا من أن يكون في حديث المجروح ما ليس في حديث الثقة؛ وربما كان الراوي قد أدخل أحد اللفظين في الآخر أو حمله عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت