فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1631

وقال في عبد الكريم بن مالك الجزَريِّ كما في (تاريخ ابن عساكر) (36/466) : (إلى الضعف ما هو ، وهو صدوق ثقة ) .

وكذلك جمع يعقوب بين كلمة صدوق وبعض عبارات التضعيف ، كقوله في مندل بن علي كما في (تاريخ بغداد) (13/250) : (وأصحابنا يحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم(1) من نظرائهم يضعفونه في الحديث ، وكان خيرًا فاضلًا صدوقًا وهو ضعيف الحديث وهو أقوى من أخيه في الحديث) .

وراجع تراجم إسحاق بن يحيى بن طلحة، ومؤمل بن إسماعيل، ويحيى بن أمان في (تاريخ بغداد) (14/123-124) و (تهذيب التهذيب) (1/245) و (هدي الساري) (ص603) وترجمة حماد بن سلمة في (شرح علل الترمذي) (2/781) .

وبهذا يُعلم أن توثيق يعقوب بن شيبة لبعض الرواة قد لا يكون دالًا على التوثيق المطلق المصطلح عليه عند جمهور المحدثين، ويتأكد ذلك ، أي عدم الدلالة ، عندما يقرن يعقوب بكلمة (ثقة) كلمة تليين أو تضعيف ؛ وانظر (إلى الضعف ما هو) .

وقال الشيخ عبد الله السعد (حفظه الله وبارك في علمه) عند كلامه على توثيق يعقوب بن شيبة لعبدالله بن عمر العمري: ( وأما توثيق يعقوب بن شيبة له ؛ فجوابه: أنَّ يعقوب لم يوثِّقه توثيقًا مطلقًا ؛ بل ليَّنه وأشار إلى ضعفه ؛ فقال: ثقة صدوق ، وفي حديثه اضطراب .

فذكر أنَّ في حديثه اضطرابًا ، وأما قوله"ثقة "فلا يظهر أنه يقصد الثقة في الحديث ، وإنما يقصد الثقة في نفسه ؛ بدليل ما تقدَّم [ يعني: من بيان كون العمري ليس ثقة مطلقًا ] .

ولذلك قال عنه في روايةٍ أخرى: هو رجل صالحٌ ، مذكور بالعلم والصلاح ، وفي حديثه بعض الضعف والاضطراب ، ويزيد في الأسانيد كثيرًا .

فبيَّن في هذه الرواية جلالته وفضله وصلاحه وأنَّ في حديثه بعض الضعف ، وأنه يزيد في الأسانيد كثيرًا ، وهذا جرحٌ مفسَّرٌ .

وكثيرًا ما يقرن يعقوب بن شيبة التوثيق مع التضعيف .

(1) كذا ، بضمير الجمع ، وله وجه صحيح كما هو معلوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت