"بحاء غير منقوطة"؛ ويقع للقدماء قليل من هذا ، ويكثر في مؤلفات بعض المتأخرين كابن خلكان في"وفياته"والمنذري في"تكملته"وابن الأثير في"كامله"، كما نبه عليه الدكتور مصطفى جواد في مقدمته لـ"تكملة إكمال الإكمال"لابن الصابوني ؛ ومن ذلك - وهو أجلها وأنفعها - تأليف كتب في هذا الموضوع خاصة وهو ضبط ما يُخشى الخطأ فيه .
وإذ كان أكثر الخطأ وقوعًا وأشده خطرًا الخطأ في الأسماء التي توجد أسماء أخرى تشتبه بها وجهوا معظم عنايتهم إلى هذا , فوضعوا له فنًا خاصًا ، وهو ( المؤتلف والمختلف) أي المؤتلف خطًا المختلف لفظًا ، وهو كل ما لا يفرق بينه إلا الشكل أو النقط مثل:"عُبَاد"بعين مهملة مضمومة فموحدة مفتوحة (1) فألف فدال مهملة ؛ مع"عباد"مثله لكن بكسر أوله ، و"عباد"بتلك الحروف لكن بفتح فتشديد ، و"عياذ"بعين مهملة مكسورة فتحتية مخففة فألف فذال معجمة ؛ وكثيرًا ما يذكرون الاسمين اللذين يفرق بينهما الخط المجوَّد فقط مثل"بشر وشبر" (2) ؛ وربما ذكروا ما هو أقل التباسًا من هذا ، كما يأتي في باب"أحمد وأجمد وأحمر"، فصورة الراء مخالفة لصورة الدال مخالفة بينة ، ولكن لما كانت صورتاهما قد تتقاربان في بعض الخطوط وكان اسم"أحمر"قليلًا من سُمي به لم يؤمَن فيمن يرى في كتاب"أحمر بن فلان"مقاربةً فيه صورة الراء لصورة الدال أن يتبادر إلى ذهنه أنه أحمد .
فأما ما يزيد أحد الاسمين فيه على الآخر بحرف ، كحسن وحسين ، وسعد وسعيد ، وعبد الله وعبيد الله ، وأشباه ذلك فقلما يتعرضون له ، لأنه يكثر جدًا) .
وانظر (التحقيق) بل (أصول التحقيق) .
(1) قال في الهامش: (الحرف الذي يليه ألف لا يكون إلا مفتوحًا ، فإذا نُصَّ على فتحه فالمراد أنه غير مشدد ، هكذا يدل عليه استقراء كلامهم ، والأولى أن يقال:"مخففة") .
(2) الثاني من الثانية مهمل لكن لم يتيسر في الطباعة رسمه مهملًا.