الأمثلة الخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع: قال ابن أبي حاتم في (المراسيل) (97) : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني: الحسن لم يسمع من ابن عباس وما رآه قط؛ كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة، استعمله عليها علي رضي الله عنهما؛ وخرج إلى صفين .
وقال لي في حديث الحسن (خطبنا ابن عباس بالبصرة) : إنما هو كقول ثابت"قدم علينا عمران بن حصين" (1) ، ومثل قول مجاهد: (قدم علينا علي) ؛ وكقول الحسن أن سراقة بن مالك بن جعشم حدثهم؛ وكقوله (غزا بنا مجاشع بن مسعود) .
وقال ابن أبي حاتم في (المراسيل) (100) : سمعت أبي رحمه الله يقول: الحسن لم يسمع من ابن عباس؛ وقوله (خطبنا ابن عباس) يعني خطب أهل البصرة.
المثال العاشر: قال ابن أبي حاتم في (المراسيل) (103) : حدثنا صالح بن أحمد قال: قال أبي: قال بعضهم عن الحسن"حدثنا أبو هريرة"؛ قال ابن أبي حاتم (2) : إنكارًا عليه أنه لم يسمع من أبي هريرة.
وقال في (المراسيل) أيضًا (110) : (سمعت أبا زرعة يقول: لم يسمع الحسن من أبي هريرة، ولم يره؛ فقيل له: فمن قال(حدثنا أبو هريرة) ؟! قال: يخطىء.
المثال الحادي عشر: قال في (المراسيل) (272) : سمعت أبي يقول: أبو البختري الطائي لم يلق سلمان؛ وأما قول أبي البختري أنهم حاصروا نهاوند، يعني أن المسلمين حاصروا (3) .
المثال الثاني عشر: قال في (المراسيل) (197) : ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين وسألته، قلت: خليد العصري لقي سلمان؟ قال: لا؛ قلت: إنه يقول:"لما ورد علينا"! قال: يعني البصرة.
انتهت الأمثلة.
(1) أورده ابن حجر في (النكت) بلفظ (خطبنا عمران بن حصين) .
(2) في بيان صيغة كلام أحمد ومعناه .
(3) وليس هو معهم يومئذ.