وقد حدثني بعض من لقيته ممن يعتني بهذا الشأن أن كتب الحكم المستنصر بالله خرجت إلى أهل {بيت المقابلة والنسخ} بقصره ، برسوم منها بعض ما ذكرناه ) ؛ انتهى .
وقال العراقي في (ألفيته) وهو يذكر تخريج الساقط وكيفياته:
ويكتب الساقط وهو اللحقحاشية إلى اليمين يلحق
ما لم يكن آخر سطر وليكن**لفوق والسطور أعلى فحسن
وَخَرِّجَنْ للسقط من حيث سقط*منعطفًا له وقيل: صل بخط
وبعده اكتب صح أو زد رجعا*أو كرر الكلْمة لم تسقط معا
وفيه ليس ولغير الأصلخرِّج بوسط كلْمة المحل
ولعياضٍ: لا تخرجْ ضبِّبِأو صححنْ لخوف لبسٍ وأُبي
فقال السخاوي في (فتح المغيث) (3/85-91) شارحًا هذه الأبيات ومضيفًا إلى معانيها ، مبينًا كيفية تخريج الساقط ، وما أُلحق به من التخريج للحواشي ونحوها ، وكيفية كتابة ذلك:
(والأصل في هذا الباب قول زيد بن ثابت في نزول قوله تعالى"غير أولي الضرر"بعد نزول"لا يستوي القاعدون من المؤمنين"كما في"سنن أبي داود"(1) فألحقتُها ، والذي نفسي بيده لكأني أنظر إلى ملحَقِها عند صدع في كتف .
"ويكتب الساقط"غلطًا من أصل الكتاب ،"وهو"- أي المكتوب - في اصطلاح المحدثين والكتاب:"اللَّحَقُ"، بفتح اللام والمهملة ، وقد أنشد المبرد:
كأنه بين أسطرٍ لَحَقُ
مشتق من الإلحاق"حاشيةً"أي في حاشية الكتاب ، أو بين سطوره إن كانت متسعةً ، لكنه في الحاشية أولى ، لسلامة من تغليس ما يقرأ لا سيما إن كانت السطور ضيقة متلاصقة ؛ وليكن الساقط في جميع السطر إن لم يتكرر ،"إلى"جهة"اليمين"من جانبي الورقة ، لشرفه ،"يُلحَقُ"،"ما لم يكن"الساقطُ"آخرَ سطرٍ"فإنه يلحق إلى جهة اليسار للأمن حينئذ من نقص فيه بعده ، وليكون متصلًا بالأصل ، وإن ألحق غير واحد من العلماء هذا أيضا لجهة اليمين فاليسار أولى .