فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1631

(في رواة العلم جماعة تشتبه أسماؤهم وأنسابهم في الخط ، وتختلف في اللفظ ، مثل بِشْر وبُسر ، وبُرَيْد وبَرِيد وبِرِنْد ويزيد ، وعياش وعباس ، وحَيّان وحِبّان وحَنَان ، وعُبيدة وعَبيدة ، وغير ذلك مما قد ذكرناه في كتاب"التلخيص"(1) ، فلا يؤمَنُ على من لم يتمهَّر في صنعة الحديث تصحيفُ هذه الأسماء وتحريفُها ، إلا أن تُنقط وتُشْكَل ، فيؤمَن دخولُ الوهم فيها ، ويسلم من ذلك حاملها وراويها .

ثم ساق بعدئذ فيما ساقه هذه الآثار الثلاثة:

الأول: (أخبرني محمد بن علي بن عبدالله قال قرأت على أبي محمد عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي بمصر(2) ، قلت: حدثكم أبو عمران موسى بن عيسى الحنفي (3) ، قال: سمعت أبا إسحاق النجيرمي إبراهيم بن عبدالله (4) يقول: أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس ، لأنه شيء لا يدخله القياس ، ولا قبله شيء يدل عليه ، ولا بعده شيء يدل عليه).

(1) يعني كتاب (تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم) .

(2) روى هذا الأثر الحافظ عبد الغني في مقدمة كتابه (المؤتلف والمختلف) ؛ وأخرجه من طريقه أيضًا السمعاني في (أدب الإملاء والاستملاء) (ص172) .

(3) ذكر محقق الكتاب الدكتور محمد عجاج الخطيب أن هذه الكلمة وردت في أحد الأصلين الذي طبع عنهما الكتاب (الخمعي) وفي الثاني: (الحنيفي) ، ثم قال: (وليس في أنساب أو ألقاب الرواة أحد اللفظين المذكورين ، أو ما يقاربهما ، ولعلها"الحنفي"، والله أعلم) .

(4) هو مؤلف كتاب (أيمان العرب في الجاهلية) ، وترجمته في (معجم الأدباء) (1/198-201) و (معجم البلدان) (8/270) و (بغية الوعاة) (ص181) . كذا في حاشية السيد أحمد صقر على (الإلماع) (ص154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت