فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1631

وهذا - في الحقيقة - باب من أبواب علم التاريخ.

والثاني - وهو باب من أبواب علم الرجال ، - هو الفن الذي يُعنَى بتراجم الرواة - وغيرهم من الأعلام - المشهورين بأنسابهم ، أو المعروفين بها ، أو المذكورين بها ، وبيان معني النِّسبة ، عند الحاجة إلى ذلك البيان.

وتلك النِّسب تجيء في الغالب إما موصولة بياء النسب ، كالشافعي ، والبخاري ، والمحاسَبي ، أو تجيء على صيغة (الفعّال) كالحداد والحجار والنعّال.

ومثال كتب هذا النوع كتاب (الأنساب) للسمعاني (1) ، ومختصراته .

قال العلامة المعلمي في مقدمة تحقيقه (أنساب السمعاني) (1/7) :

(يطلق فن الأنساب على ما يذكر فيه أصول القبائل وكيف تفرعت ، كنسب عدنان يُذكر فيه أبناء عدنان ثم أبناؤهم وهلم جرًا ، ويطلق أيضًا على جمع النِسب اللفظية كالأسدي والمقدسي والنجار ونحو ذلك ، ويضبط كل منها ويبين معناها ويذكر بعض من عرف بها . وهذا الثاني هو موضوعنا .

قال ابن الأثير في خطبة (اللباب) في ذكر هذا الفن: (هو ما يحتاج طالب العلم اليه ويضطر الراغب في الأدب والفضل إلى التعويل عليه ، وكثيرًا ما رأيت نسبًا إلى قبيلة أو بطن أو جد أو بلد أو صناعة أو مذهب أو غير ذلك ؛ وأكثرها مجهول عند العامة غير معلوم عند الخاصة ، فيقع في كثير منه التصحيف ويكثر الغلط والتحريف) ) .

وقال الشيخ بكر أبو زيد في (طبقات النسابين) (ص7-8) :

(1) تنبيه: إذا نسب ابن خلَِّكان في (وَفَيات الأعيان) كلامًا إلى (الأنساب) ، فإنما ينقله بواسطة مختصره (اللباب) لابن الأثير ؛ لأن ابن خلكان لم يقف على الأصل ، كما نبه عليه الدكتور إحسان عباس في مقدمة تحقيق (وفيات الأعيان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت