هذا هو معنى قولهم (فلان أعرف بفلان) إذا كان السياق سياق موازنة بين أصحاب أحد المحدثين ؛ وقد يكون المراد المعرفة الإجمالية ، أو المعرفة بحال الراوي في الرواية ، ويتأكد ذلك إذا كان السياق دالًا على أن المراد بالمعرفة معرفة الناقد بالراوي ، أو كانت الموازنة بين رواة آخرين غير أصحاب ذلك الراوي .
قال العقيلي في في (الضعفاء) (1/202 دار الصميعي) (230) : (حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا صالح بن أحمد قال حدثنا علي قال: سألت سفيان عن جعفر بن محمد بن عباد بن جعفر وكان قدم اليمن فما روى عنه شيء [كذا] ، فقلت لسفيان: روى عنه معمر أحاديث يحيى بن سعيد ، فقال سفيان: إنما وجدنا ذاك كتبًا ، ولم يكن صاحب حديث ؛ أنا أعرف به منهم ؛ إنما جمع كتبًا فذهب بها) .
وقال ابن الصلاح في (مقدمته) في (النوع الثاني والستين) وهو في معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات (ص356) :
(وممن بلغنا عنه ذلك(1) من المتأخرين أبو أحمد الغطريفي الجرجاني)؛ فتعقبه إبراهيم بن موسى الأبناسي في (الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح ) (ص528-529) بقوله:
(فأما الغطريفي فهو أبو أحمد محمد بن أحمد بن الحسين الجرجاني الغطريفي ، ولم يعرف له اختلاط إلا ما رواه المصنف عن أبي علي البرذعي ؛ وقد ترجمه الحافظ حمزة السهمي في"تاريخ جرجان"فلم يذكر عنه شيئًا من ذلك ، وهو أعرف به ، فإنه أحد شيوخه) إلى آخر كلامه ، وفيه بحث وتحقيق جيدان ، وقد نقله وأقره ابن الكيال في (الكواكب النيرات) (ص78) .
وانظر (أثبت الناس في زيد) و (أثبت أصحاب زيد ) .
(1) يعني الاختلاط .