وأما الكاف ، فإنها لا تُنقط إلا أنها إذا كانت مشكولة عُلِّمت بشكلة ، ، وإن كانت معراة رُسم عليها كاف صغيرة مبسوطة ، لأنها ربما التبست باللام (1) .
وأما اللام ، فإنها لا تنقط ولا تعلَّم ، وترك العلامة لها علامة .
وأما الميم ، فإنها لا تنقط ولا تعلَّم أيضًا ، لانفرادها بصورة .
وأما النون ، فإنها تُنقط بواحدة من أعلاها ؛ وكان ينبغي اختصاص النقط بحالة التركيب ابتداء أو وسطًا ، لالتباسها حينئذ بالباء والتاء والثاء أوائل الحروف والياء آخر الحروف ، بخلاف حالة الإفراد والتطرف في التركيب أخيرًا فإنها تختص بصورة فلا تلتبس كما أشار إليه الشيخ أثير الدين أبو حيان رحمه الله ، إلا أنها غلبت فيها حالة التركيب فروعيت .
وأما الهاء ، فإنها لا تُنقط بجميع أشكالها ، وإن كثرت ، لأنه ليس في أشكالها ما يلتبس بغيره من الحروف .
وأما الواو ، فإنها لا تُنقط وإن كانت في حالة التركيب تقارب الفاء وفي حالة الإفراد تقارب القاف ، لأن الفاء لا تشابهها كل المشابهة ، ولأن القاف أكبر مساحة منها .
وأما اللام ألف ، فإنها لا تنقط لانفرادها بصورة لا يشابهها غيرها .
(1) وقال الصفدي في (الوافي بالوفيات) (1/41) : (رأيت أشياخ الكتابة لا يشكّلون الكاف إذا وقعت آخرًا ولا يكتبونها مُجَلَّسَةً ، أما إذا وقعت أولًا ، وفي بعض الكلمة حشوًا ، فإنهم يجلّسونها ويشكّلونَها بِردَّة الكاف) .