فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1631

أو يكون مشارَكًا في اسمه واسم من نُسب إليه (1) ، وهذا هو الذي صنفوا فيه كتب (المتفق والمفترق) .

ثم الرواة من هذا النوع ، إن كانوا من طبقة واحدة أو من طبقتين متقاربتين ، فهم الذين يذكرهم للتمييز ابن حجر في (تهذيبه) و (تقريبه) ، وسلفه ممن ألف في رجال الستة ، وكذلك يفعل غيرهم أحيانًا في كتبهم المؤلفة في الجرح والتعديل ، فيما خرج عن شروطهم في كتبهم.

ثم الراوي إما أن لا يماثله ولا يقاربه في صورة اسمه أحدٌ من أصحاب الأسماء الأخرى ، أو يكون ذلك ؛ وهذا النوع الثاني هو الذي صنفوا فيه حذر التصحيف كتب (المؤتلف والمختلف) .

وهذا التقارب له ثلاثة أنواع:

الأول: التساوي فيما عدا الحركات ، مثل حَمِيد و حُمَيد.

والثاني: التساوي فيما عدا مجموع النقط والحركات ، وهو التساوي في الصورة دون مجموع الإعجام والحركات، مثل بشير ونُسير.

والثالث: التقارب في الصورة ، أي مع الاختلاف في الحروف ؛ وسواء هنا اختلفت النقط والحركات أم لم تختلف ؛ مثل شعبة وسعيد، وحنين وجبير، وحفص جعفر، وهو كثير شائع.

خلاصة الفقرتين السابقتين وتوضيحهما: أن الراوي إما أن يشاركه أو يقاربه غيره في اسمه وحده أو في اسمه واسم أبيه أو في كليهما ، أو لا ؛ فإن شورك فيهما فهو المتفق والمفترق ، أو قورب فيهما فهو المؤتلف والمختلف ، وإن لم يكن شيء من ذلك في حق اسمه مع قطع النظر عن اسم أبيه فهو فرد سواء قورب أم لم يقارب.

وما وقع من الأوهام بسبب الاتفاق والافتراق فقد ألف فيه الخطيب كتابه (موضح أوهام الجمع والتفريق) .

وما وقع منها بسبب الائتلاف والاختلاف فقد ألفوا فيه كتب التصحيفات.

والواقع أن التصحيف لا يقع بالسبب المذكور وحده ، وانما يقع أيضًا بسبب رداءة الخط ، أو رداءة القراءة في الأصل الذي ينقل عنه ذلك القارئ ، أو رداءة الحفظ ، أو رداءة اللفظ أو رداءة السمع ، أو سبق قلم أو لسان .

(1) وينسب الرواة في الغالب الى آبائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت