وهما اسمان أعجميان بدليل منع الصرف، ولو كانا من الهرت والمرت وهو الكسر كما زعم بعضهم لانصرفا.
وقرأ طلحة"وما يعلمان"من أعلم، وقرئ"بين المرء"بضم الميم وكسرها مع الهمز.
والمرّ بالتشديد على تقدير التخفيف والوقف، كقولهم: فرج، وإجراء الوصل مجرى الوقف.
وقرأ الأعمش:"وما هم بضاريّ"، بطرح النون والإضافة إلى أحد والفضل بينهما بالظرف، فإن قلت: كيف يضاف إلى أحد وهو مجرور بمن، قلت: جعل الجار جزءاً من المجرور.
فإن قلت: كيف أثبت لهم العلم أولاً فِي قوله: {وَلَقَدْ عَلِمُواْ} على سبيل التوكيد القسمي ثم نفاه عنهم فِي قوله: {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} ؟
قلت: معناه لو كانوا يعملون بعلمهم، جعلهم حين لم يعملوا به كأنهم منسلخون عنه. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 1 صـ 172 - 173}