فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42368 من 466147

الميثاق، والإقرار به، والشهادة عليه {أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} ؛ و {هؤلاء} منادى حذف منه حرف النداء - أي: يا هؤلاء؛ وليست خبر المبتدأ؛ و {أنتم} : مبتدأ خبره جملة: {تقتلون} ؛ والخطاب لمن كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم؛ وإنما وجه إليهم؛ لأنهم من الأمة التي فعلت ذلك، ورضوا به -

وقوله تعالى: {تقتلون أنفسكم} أي يقتل بعضكم بعضاً؛ {وتخرجون فريقاً منكم من ديارهم} أي تجلونهم عن الديار؛ وهذا وقع بين طوائف اليهود قرب بعثة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قتل بعضهم بعضاً، وأخرج بعضهم بعضاً من ديارهم -

قوله تعالى: {تظاهرون} بتخفيف الظاء؛ وفيها قراءة أخرى: {تظّاهرون} بتشديد الظاء؛ وأصله: تتظاهرون؛ ولكن أبدلت التاء ظاءً، ثم أدغمت بالظاء الأصلية؛ و {تظاهرون} أي تعالَون؛ لأن الظهور معناه العلوّ، كما قال الله تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله} [الصف: 9] يعني ليعليه؛ وسمي العلوّ ظهوراً: من الظهر؛ لأن ظهر الحيوان أعلاه؛ وقيل: {تظاهرون} أي تعينون من يعتدي على بعضكم في عدوانه -

قوله تعالى: {بالإثم} أي بالمعصية؛ {والعدوان} أي الاعتداء على الغير بغير حق؛ فكل عدوان معصية؛ وليست كل معصية عدواناً - إلا على النفس: فالرجل الذي يشرب الخمر عاصٍ، وآثم؛ والرجل الذي يقتل معصوماً هذا آثم، ومعتد؛ والذي يخرجه من بلده آثم، ومعتد؛ ولهذا قال تعالى: {تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان} ؛ فهؤلاء بعد ما أخذ عليهم الميثاق مع

الإقرار، والشهادة لم يقوموا به؛ أخرجوا أنفسهم من ديارهم، وتظاهروا عليهم بالإثم، والعدوان -

قوله تعالى: {وإن يأتوكم} أي يجيئون إليكم؛ {أسارى} : جمع أسير؛ وتجمع أيضاً على أسرى، كما في قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى} [الأنفال: 70] ؛ والأسير هو الذي استولى عليه عدوه؛ ولا يلزم أن يأسره بالحبل؛ لكن الغالب أنه يؤسر به؛ لئلا يهرب؛ و {تفادوهم} أي تفكوهم من الأسر بفداء؛ وفي قراءة (تفدوهم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت