فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42363 من 466147

)وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ) (البقرة: 83)

التفسير: -

{83} قوله تعالى: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل} أي اذكروا إذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل؛ و"الميثاق": العهد؛ وسمي

"العهد"ميثاقاً؛ لأنه يوثق به المعاهد، كالحبل الذي توثق به الأيدي، والأرجل؛ لأنه يُلزمه؛ و {إسرائيل} هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم؛ وبنوه: ذريته من ذكور، وإناث، كما يقال:"بنو تميم"لذكورهم، وإناثهم؛ و"بنو إسرائيل"بنو عم للعرب؛ لأن العرب من بني إسماعيل؛ وهؤلاء من بني إسرائيل؛ وجدهم واحد - وهو إبراهيم صلى الله عليه وسلم والميثاق بينه الله سبحانه وتعالى بقوله: {لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحساناً وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسناً وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} ؛ فالميثاق اشتمل على ثمانية أمور: -

الأول: أن لا يعبدوا إلا الله؛ لقوله تعالى: {لا تعبدون إلا الله} ؛ و"العبادة"معناها: الذل، والخضوع؛ مأخوذة من قولهم طريق معبَّد - أي مذلَّل -

الثاني: الإحسان إلى الوالدين؛ لقوله تعالى: {وبالوالدين إحساناً} أي أحسنوا بالوالدين إحساناً؛ وهو شامل للإحسان بالقول، والفعل، والمال، والجاه، وجميع طرق الإحسان؛ لأن الله أطلق؛ فكل ما يسمى إحساناً فهو داخل في قوله تعالى: {وبالوالدين إحساناً} ؛ والمراد بـ"الوالدين"الأب، والأم، والأباعد لهم حق؛ لكن ليسوا كحق الأب، والأم الأدنيين، ولهذا اختلف إرثهم، واختلف ما يجب لهم في بقية الحقوق -

الثالث: الإحسان إلى القرابة؛ لقوله تعالى: {وذي القربى} ؛ وهي معطوفة على قوله تعالى: {بالوالدين} ؛ والمعنى: وإحساناً بذي القربى؛ و {ذي} بمعنى صاحب؛ و {القربى} بمعنى القرابة؛ ويشمل: القرابة من قِبَلِ الأم؛ والقرابة من قِبَلِ الأب،

لأن {القربى} جاءت بعد"الوالدين"أي القربى من قِبَل الأم، ومن قِبَل الأب -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت