11 ومنها: خلود أهل النار فيها؛ وهو خلود مؤبد لا يخفف عنهم فيه العذاب، وقد صرح الله عزّ وجلّ بتأبيد الخلود فيها في ثلاثة مواضع من القرآن؛ الأول: في سورة النساء في قوله تعالى: {إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديدهم طريقاً * إلا طريق جهنم خالدين فيها أبداً وكان ذلك على الله يسيراً} [النساء: 168، 169] ؛ الموضع الثاني: في سورة الأحزاب في قوله تعالى: {إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً * خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً} [الأحزاب: 64، 65] ؛ الموضع الثالث: في سورة الجن في قوله تعالى: {ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً} [الجن: 23] -
-12 ومن فوائد الآيات: أن أهل الجنة هم الذين قاموا بالإيمان، والعمل الصالح؛ ولا يكون العمل صالحاً إلا بأمرين: الإخلاص لله عزّ وجلّ، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم، والدليل على ذلك قول الله تعالى في الحديث القدسي:"أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه"- وهذا فُقِدَ فيه الإخلاص؛ وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ"- وهذا فُقِدَ فيه المتابعة؛ وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم"فأيما شرط كان ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مِائة شرط"-
13 ومن فوائد الآيات: أن الإيمان وحده لا يكفي لدخول الجنة؛ بل لا بد من عمل صالح -
14 ومنها: أن العمل وحده لا يكفي حتى يكون صادراً عن إيمان؛ لقوله تعالى: آمنوا وعملوا الصالحات ولذلك لم ينفع المنافقين عملهم؛ لفقد الإيمان في قلوبهم -
-15 ومنها: بلاغة القرآن، وحسن تعليمه؛ حيث إنه لما ذكر أصحاب النار ذكر أصحاب الجنة؛ وهذا من معنى قول الله تعالى: {الله نزَّل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني} [الزمر: 23] ؛ فإن من معاني المثاني أن تثنى فيه الأمور؛ فيذكر الترغيب والترهيب؛ والمؤمن والكافر؛ والضار والنافع؛ وما أشبه ذلك -
-16 ومنها: إثبات الجنة -
-17 ومنها: أن أصحاب الجنة مخلدون فيها؛ وتأبيد الخلود في الجنة صرح الله سبحانه وتعالى به في آيات عديدة -
القرآن