فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37839 من 466147

الِاسْتِعَانَةُ بِالصَّبْرِ تَكُونُ بِالِالْتِفَاتِ إِلَى الْأَسْبَابِ الَّتِي تَأْفِكُ النَّاسَ وَتَصْرِفُهُمْ عَنْ صِرَاطِ الشَّرِيعَةِ كَاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ ، وَالْوَلُوعِ بِاللَّذَّاتِ ، وَالْبُعْدِ عَنِ الْمُؤَلِّمَاتِ ، ثُمَّ الْقِيَاسِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا رَغِبَ اللهُ فِيهِ ، أَوْ أَوْعَدَ بِالْعِقَابِ عَلَى فِعْلِهِ ، بِمُلَاحَظَةِ أَنَّ مَا أَوْعَدَ اللهُ - تَعَالَى - بِهِ أَوْلَى بِأَنْ يُتَّقَى ، وَمَا وَعَدَ بِهِ أَوْلَى بِأَنْ يُرْجَى وَيُطْلَبُ ، وَضَرَبَ الْأُسْتَاذُ لِمَنْ يَفْقِدُونَ الصَّبْرَ فَيَقَعُونَ فِي الْخُسْرَانِ مَثَلًا: صَاحِبُ الْحَاجَةِ يَهُزُّهُ الطَّيْشُ وَالتَّسَرُّعُ إِلَى قَضَاءِ حَاجَتِهِ وَيَفْقِدُ الصَّبْرَ عَلَى مَرَارَتِهَا فَيَكْذِبُ لِاعْتِقَادِ أَنَّ حَاجَتَهُ تُقْضَى فَيَدْفَعُ الْمَضَرَّةَ أَوْ يَجْلِبُ الْمَنْفَعَةَ بِالْكَذِبِ ، وَأَنَّهُ بِالصِّدْقِ يَفُوتُهُ هَذَا ، فَيَقْتَرِفُ جَرِيمَةَ الْكَذِبِ لِهَذَا الِاعْتِقَادِ ، وَهُوَ ظَانٌّ بَلْ وَاهِمٌ ، وَمَتَى اقْتَرَفَهُ مَرَّةً هَانَ عَلَيْهِ ، فَيَعُودُ إِلَيْهِ فَيَكُونُ كَذَّابًا (وَمَتَى عُرِفَ بِذَلِكَ ضَاعَتِ الثِّقَةُ بِهِ وَفَسَدَ حَالُهُ ، وَأَصْبَحَ يَجِدُ الْحَاجَةَ إِلَى الصِّدْقِ أَشَدَّ مِمَّا كَانَ مِنْهَا إِلَى الْكَذِبِ) وَيُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ حَدِيثُ (لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَإِذَا ذُكِّرَ مِثْلُ هَذَا الرَّجُلِ أَوْ تَذَكَّرَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ الْوَعِيدَ عَلَى الْكَذِبِ وَمَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنْ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللهِ وَآثَارٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت