فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37840 من 466147

وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ ، وَمَا يَجْلِبُهُ لِصَاحِبِهِ مِنْ مَقْتِ اللهِ وَغَضَبِهِ ، يَسْبِقُ إِلَى ذِهْنِهِ الْمُكَفِّرَاتُ (وَمِثْلُهَا الشَّفَاعَاتُ وَسَعَةُ الْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ) كَالِاسْتِغْفَارِ قَبْلَ النَّوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَقَوْلُ كَذَا مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً فَلَا يَبْقَى لِلْوَعِيدِ مَعَهَا أَثَرٌ ، إِذْ يُذْعِنُ بِأَنَّ ذَنْبَهُ يُغْفَرُ لَا مَحَالَةَ ، وَيَنْسَى سَبَبَ الْمَغْفِرَةِ الْحَقِيقِيَّ وَهُوَ التَّوْبَةُ النَّصُوحُ وَالرُّجُوعُ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - ،

وَأَنَّ الْعَفْوَ عَنْ غَيْرِ التَّائِبِ الْأَوَّابِ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - مَجْهُولٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عِلْمِنَا ، وَإِنْ كَانَ جَائِزًا عَقْلًا ، فَإِنَّنَا لَمْ نَطَّلِعْ عَلَى مَا فِي عِلْمِ اللهِ - تَعَالَى - فَنَعْلَمْ أَنَّنَا مِمَّنْ يَعْفُو عَنْهُمْ .

(وَكَيْفَ نَتْرُكُ مَا جَاءَ عَنِ اللهِ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مِنَ النُّصُوصِ الْقَاطِعَةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ مُسَجَّلَةٌ عَلَى الْكَاذِبِينَ ، وَهِيَ بِعُمُومِهَا لَا تَدَعُ لِوَهْمٍ مَجَالًا فِي نُزُولِ سَخَطِ اللهِ بِالْكَاذِبِ ، ثُمَّ نَخْتَرِعُ لِأَنْفُسِنَا تَعِلَّةً نَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا فِي ارْتِكَابِ هَذِهِ الْجَرِيرَةِ وَنُسْنِدُهَا إِلَى سَعَةِ عَفْوِ اللهِ ، أَوْ إِلَى مُجْمَلٍ مِنَ الْقَوْلِ لَا يُبَيِّنُهُ إِلَّا تِلْكَ النُّصُوصُ الْقَاطِعَةُ ؟ إِنْ هَذَا إِلَّا

خَبَالٌ أَوْ تَصْوِيرُ خَيَالٍ ، أَوْ فَقْدٌ لِلْإِيمَانِ بِصِحَّةِ تِلْكَ النُّصُوصِ الْقَاطِعَةِ . نَعُوذُ بِاللهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت