وكان الأصمعي يقول:"حَلِفَة - بكسر اللام"وعند سيبويه أن هذه الألفاظ واحدة وجمع.
و"المشجرة": موضع الأشجار، وأرض مشجرة، وهذه الأرض أشجر من هذه أي أكثر شجراً، قاله الجوهري.
قوله: {فَتَكُونَا مِنَ الظالمين} فتكونا: فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون مجزوماً عطفاً على"تَقْرَبا"؛ كقوله: [الطويل]
فَقُلْتُ لَهُ: صَوِّبْ وَلاَ تَجْهَدَنَّهُ ... فِيُدْرِكُ مِنْ أَعْلَى القَطَاةِ فَتَزْلَقِ
والثَّاني: أنه منصوب على جواب النَّهْي لقوله تعالى: {وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ} [طه: 81] والنصب بإضمار"أن"عند البَصْريين، وبالفَاءِ نفسها عند الجرمي، وبالخلاف عند الكوفيين.
وهكذا كل ما يأتي مثل هذا.
و"الظَّالِمِينَ"خبر"كان".
و"الظلم": وضْع الشَّيْ فِي غَيْرَ موضعه، ومنه قيل للأرض الَّتي لم تستحقَّ الحَفْر، فتحفر: مَظْلُومة، قال النابغة: [البسيط]
إِلاَّ الأَوَارِيَّ لأْياً مَا أُبَيِّنُهَا ... وَالنُّؤْيُ كَالحَوْضِ بَالمَظْلُومَةِ الجَلَدِ
وقيل: سميت مظلومةً؛ لأنَّ المَطَر لم يأتها، قال عَمْرُو بْنُ قَمِيئَةَ: [الكامل]
ظَلَمَ البِطَاحَ بِهَا انْهِلاَلُ حَرِيصَةٍ ... فَصَفَا النِّطافُ بِهَا بُعَيْدَ المُقْلِعِ
وقالوا:"مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ"؛ قال: [الرجز]
بِأَبِهِ اقْتَدَى عَدِيُّ فِي الكَرَمْ ... وَمَنْ يُشَابِهُ أَبَهُ فَمَا ظَلَمْ
انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 1 صـ 546 - 560} . باختصار.