فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 6569

تفسير قوله تعالى:(ما ودعك ربك وما قلى)

ثم بين الله تعالى ما أقسم عليه في قوله: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} أي: ما تركك وأهملك، وما قلاك، أي: أبغضك بل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحد الخليلين اللذين اختصا بهذه الصفة العظيمة؛ وهي من صفات الله عز وجل، وهي الخلة، والخلة أعلى أنواع المحبة، وليس من عباد الله من هو خليل الله إلا إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا) .

وقوله: (وَمَا قَلَى) أي: ما قلاك وأبغضك، فهو لم يتركك ولم يبغضك بل هو سبحانه وتعالى قد اعتنى به وحفظه وأحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت