فهرس الكتاب

الصفحة 4613 من 6569

التربية النفسية: هو أن يطلب العلم لله، لا للرياء، ولا للسمعة، ولا ليصرف وجوه الناس إليه، ولا لينال عرضًا من الدنيا، وإنما يطلب العلم لله عز وجل؛ لأن العلم عبادة من أفضل العبادات، فلا يجوز أن يصرف لغير الله، ولهذا جاء في الحديث: (من طلب علمًا مما يبتغى به وجه الله لا يريد إلا أن ينال عرضًا من الدنيا لم يرح رائحة الجنة) -نعوذ بالله- فلا بد من الإخلاص لله عز وجل في طلب العلم، ويتحقق الإخلاص بأمور: الأول: أن ينوي بذلك التقرب إلى الله، وأنه ما من سطرٍ يقرؤه حفظًا أو فهمًا إلا وهو يقربه إلى الله عز وجل، حتى تكون مراجعته للكتب ومباحثته مع أصحابه وتأمله في نفسه، تكون عبادة يتقرب بها إلى الله عز وجل.

ثانيًا: أن ينوي بطلب العلم حفظ شريعة الإسلام.

لأن حفظ الشريعة يكون إما بالكتب وإما بالرجال؛ لأن العلم إما مكتوب وإما محفوظ، فينوي بطلب العلم حفظ الشريعة؛ لأن الشريعة لا تحفظ إلا برجالها.

الأمر الثالث: أن ينوي حماية الشريعة والدفاع عنها.

لأن الشريعة لها أعداء؛ أعداء باسم الإسلام، وأعداء باسم الكفر، فمن أعدائها باسم الإسلام: أصحاب البدع؛ لأنهم يدعون إلى بدعهم باسم الإسلام، ويرون أن ما هم عليه هو الإسلام، وربما يضللون غيرهم ويقولون: إن هؤلاء ضالون؛ إما فاسقون وإما كافرون، فيجب أن نحمي الشريعة من هؤلاء وبدعهم، وهذا لا يمكن إلا بالعلم: أولًا العلم بالسنة، وثانيًا: العلم بهذه البدعة وشبهاتها، لا بد أن نعلم هذه البدع وشبهاتها وعلى أي شيء ركبت، حتى نتمكن من الرد عليها، إذ لا يمكن أن ترد على شيءٍ وأنت لا تدري ما هو.

ولهذا لو أن رجلًا أتى إلى مكتبة مملوءة بكتب أهل السنة، وصار يقرر البدعة في هذه المكتبة وليس عنده أحدٌ يعلم كيف يرد عليه، فهل تنفع هذه الكتب؟ لا تنفع، لا يمكن عنده أي كتاب أن يقفز ليرد عليه، لكن لو كان هناك عالم بالسنة لأمكن أن يرد على هذا ويدحر حجته.

إذًا فهيأ نفسك الآن أيها الطالب لتكون بطلًا في رد الباطل.

هناك أناس لا ينتسبون إلى الإسلام، أعداء للإسلام ولا ينتسبون إلى الإسلام.

أيضًا نحتاج إلى فهم ما هم عليه من الباطل والرد عليهم، كل هذا داخل في إخلاص النية لله عز وجل أن ينوي الإنسان الدفاع عن شريعة الله بهذه الأمور وبغيرها أيضًا من الأساليب الأخرى التي لا تحضرنا الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت