فهرس الكتاب

الصفحة 1815 من 6569

حكمه وحجيته

السؤالإذا ورد في مسألة فعل صحابي فقط، فهل يؤخذ بفعل الصحابي على أنه دليل يستدل به؟ مثال ذلك: قضية قضاء عمار بن ياسر رضي الله عنه بعض الصلوات التي فاتته بسبب الإغماء؟

الجوابهذا ينبني على الخلاف، هل فعل الصحابي وقوله حجة أم لا؟ والصحيح أن قول فقهاء الصحابة حجة، لكن بشرطين: الشرط الأول: ألا يخالف النص.

الشرط الثاني: ألا يخالف صحابيًا آخر.

فإن خالف النص فمردود غير مقبول، وإن خالف قول صحابي آخر وجب طلب المرجح، فأيهما كان أرجح كان قوله أولى، مثل أن يختلف صحابي ليس معروفًا بكثرة جلوسه مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس معروفًا بفقهه على صحابي آخر معروف بكثرة جلوسه مع النبي صلى الله عليه وسلم وبالفقه، فالثاني أولى أن يؤخذ بقوله من الأول.

أما المسألة التي أشار إليها السائل وهي قضاء عمار صلاته التي فاتته بالإغماء فهي أيضًا مبنية على الخلاف في حجية فعل الصحابي، ثم إن فعل عمار لا يدل على الوجوب؛ لأن الفعل المجرد من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو حجة لا يدل على الوجوب، فكيف بفعل غيره؟ فهو رضي الله عنه لما أغمي عليه استحسن أن يقضي ما فاته.

فالقول الراجح: أنه لا يلزمه القضاء، أي لا يلزم المغمى عليه قضاء الصلاة، فلو أن إنسانًا أصيب بحادث وظل مغمىً عليه لمدة يومين أو ثلاثة، ثم أفاق فإنه لا قضاء عليه لكن لو كان سبب الإغماء اختياريًا كأن يبنج لعملية ثم يبقى نصف يوم أو يومين لم يَصْحُ من البنج فإنه في هذه الحال يجب عليه القضاء؛ لأن إغماءه كان اختياريًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت