السائل: فضيلة الشيخ! أدرك رجل صلاة العصر وقد فاته منها ركعتان فسها الإمام وجاء بركعتين زيادة عن الصلاة فهل يسلم مع الإمام الذي أدرك الصلاة، أم أنه يأتي ما فاته من الصلاة وما حكم الركعتين الزائدة في الصلاة هل هي باطلة، فإذا كانت باطلة فهل يعني أن الرجل المتأخر عن الصلاة صلى ركعتين باطلة أم صحيحة؟ الشيخ: زيادة الركعتين في الصلاة تبطل الصلاة إذا كانت عمدًا، بل لو كانت ركعة واحدة، أو سجودًا واحدًا، وإن كان سهوًا فإن الصلاة لا تبطل، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه صلى الظهر خمسًا فلما سلم قيل له: (أزيد في الصلاة؟ قال وما ذاك؟ قالوا: صليت خمسًا، فثنى رجليه ثم سجد سجدتين ثم سلم، ثم قال لهم: إنه لو حدث شيء في الصلاة لأنبأتكم به) .
وهذا الذي دخل مع الإمام بعد أن صلى الإمام ركعتين، ثم إن الإمام سها وزاد ركعتين نقول له: سلم مع الإمام لأنك صليت أربعًا ولا يحل لك أن تزيد، الإمام قلنا: إنه ساهٍ وناسٍ ولا شيء عليه، لكن أنت لا يمكن أن تزيد ولا سجدة واحدة عن الصلاة.
ولكني أقول لك: بارك الله فيك! هل هذا أمر واقع؟ أي: هل يمكن أن يصلي الإنسان ركعتين زائدتين دون أن يتنبه أو ينبه؟ زيادة الركعة ممكن، لكن يصلي ركعتين والناس وراءه ولا ينتبهون له! بعيد هذا!! السائل: ولكن مأمور في هذه الحالة أن يترك المأموم التشهد الأول؟ الشيخ: يترك التشهد الأول تبعًا لإمامه، ألست أنت الآن لو دخلت مع الإمام في صلاة الظهر في الركعة الثانية فسوف تأتي بتشهد في غير محله، وسوف تترك تشهدًا في محله.
هل تصورتم هذا يا جماعة! أنا جئت والإمام قد صلى ركعة في صلاة الظهر فدخلت معه، متى يجلس الإمام؟ يجلس بالنسبة لي في الركعة الأولى، وفي الركعة الثانية لي هو يقوم فتجد أنني تشهدت في غير مواضع التشهد وتركت التشهد في موضعه كل ذلك اتباعًا للإمام.