السؤالفضيلة الشيخ! يقول الرسول صلى عليه وسلم: (من أتى كاهنًا أو عرافًا أو امرأة في دبرها أو حائضًا فقد كفر بما أنزل على محمد) ثم إن أهل العلم فصلوا في ذلك أي: إذا جاء الرجل إلى امرأته في أول الحيض أو في ثوران الدم.
يكون الكفارة نصف دينار في أول الحيض أو فورة الدم دينار، ثم بعد ذلك إذا قرأت: إذا كان متعمدًا دينار، فأرجو تفصيل ذلك وجزاك الله خيرا؟
الجوابوطء الحائض محرم؛ لقول الله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة:222] ولأن وطء الحائض مضر على الرجل والمرأة والأصل فيما كان مضرًا أن يكون حرامًا، لقول الله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء:29] ، ولكن إذا جامعها في حال الحيض، أو أوله، أو في فورته، أو في آخره فقد اختلف العلماء رحمهم الله هل فيه كفارة أو لا، وهذا ينبني على صحة الحديث الوارد في ذلك، فمنهم من صحح الحديث وأخذ به، وقالوا: يلزمه دينار أو نصفه على التخيير، ومنهم من قال: على الترتيب حسب ما قلت: إنه إذا كان فورة الحيض فهو دينار، وفي أوله وآخره نصف دينار، ومنهم من قال: إنه على التخيير مطلقًا، والاحتياط أن يتصدق الإنسان بدينار كامل، أي بما يقارب نصف جنيه سعودي من الذهب، هذا هو الأحوط.