فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 6569

السؤالفضيلة الشيخ! في بعض الشركات يعمل الموظف لمدة اثني عشرة ساعة، مثلًا من الساعة السادسة مساءً إلى الساعة السادسة صباحًا، فيخرج وهو متعب فينام، فيقول: لا أستطيع الاستيقاظ والصلاة جماعة في المسجد مع الجماعة، فهل يجوز لي تأخير صلاة الظهر مع العصر؟ وإن كان لا، فكيف يجاب على استفسارهم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم جمع من غير عذر ولا خوف؟

الجوابأما إذا خرج الإنسان متعبًا وكان لا يستطيع أن يبقى مستيقظًا إلى العصر فلا بأس أن يجمع العصر إلى الظهر وينام.

وأما قولهم: إن الرسول صلى الله عليه وسلم جمع من غير عذر، فهذا ليس بصحيح، ما جمع النبي صلى الله عليه وسلم إلا لعذر، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه (جمع -أي: النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر) .

بين ابن عباس رضي الله عنهما سبب ذلك حين سئل: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته، فدل هذا على أن الجمع إنما يجوز عند المشقة فقط، وما ذكرت من حال هذا الرجل مشقة بلا شك فله أن يجمع تقديمًا أو تأخيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت