فهرس الكتاب

الصفحة 6445 من 6569

السؤالفضيلة الشيخ! انتشر في هذه الفترة عند بعض الشباب ما يسمى بالأناشيد الإسلامية، وأحيانًا يكثر الشباب الملتزم منها لدرجة مفرطة، ما رأيك فيها؟ الشيخ: أولًا أنت قلت لي: الشباب الملتزم، من أعطاك هذه العبارة؟ السائل: نحسبه من الشباب الملتزم.

الشيخ: لا أقصد هذا، ولا أقصد تزكيته من عدمها، لكن كلمة الملتزم إطلاقها على الإنسان الطيب ليس صحيحًا، اقرأ قول الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت:30] أم التزموا؟ طيب اقرأ قول النبي صلى الله عليه وسلم: (قل آمنت بالله ثم استقم) .

فأرجو من إخواننا أن يبدلوا هذه الكلمة؛ لأن هذا هو الذي جاء في القرآن والسنة.

على أن كلمة ملتزم عند الفقهاء لها معنى آخر، يقولون:"ملتزم"من التزم أحكام الإسلام ولو كان يهوديًا أو نصرانيًا، فيسمون أهل الذمة ملتزمين، اقرأ كتاب الحدود في الفقه تجد أنه يجب الحد على كل بالغ عاقل ملتزم عالم بالتحريم، قالوا: والملتزم هو المسلم واليهودي والنصراني (أهل الذمة) .

خذها معك وأدها إلى أصحابها، غيِّر (ملتزم) إلى (مستقيم) اتباعًا للقرآن والسنة، واحترازًا مما اصطلح عليه الفقهاء في كتبهم.

أقول: الأناشيد الإسلامية كانت أول ظهورها لا بأس بها، سمعناها، فيها حماس، تحريك للقلب وإن كان تحريكًا ليس كالتحريك التعبدي، لأن الإنسان يأتي من نفسه حماس وإقدام، ولا يجد زهدًا وورعًا وتعبدًا كما لو سمعه من الأناشيد الأخرى، يعني: فيه قصائد ترقق القلوب وتوجب الخشية، وفيه قصائد بالعكس للحماس والاندفاع، لكن قيل لي: إنها الآن تطورت لتتدهور، صار فيها موسيقى أحيانًا أو دفوف، فيها أيضًا أنها تصاغ على صفة الأغاني الهابطة، فيها أيضًا أصوات جميلة تفتن الرجال والنساء، فلهذا لا يمكن أن نحكم عليها بحكم عام حتى نعرف الشريط الذي في هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت