السؤالهناك شباب يعودون إلى الله في سن الخامسة والعشرين وفي سن الرابعة والعشرين، يعني: يكون أثناء البلوغ في ضياع، ويكون قد عصى الله سبحانه وتعالى وقد يكون تاركًا للصلاة، فبعد هذا السن يرجع إلى الله سبحانه وتعالى ويكون من عباد الله سبحانه وتعالى، هل يكون داخلًا في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وهو الشاب الذي نشأ في طاعة الله؟
الجوابالسن عندهم درجات، سن الشباب، وسن الكهولة، وسن الشيخوخة، وسن الهرم، فيرجع إلى هذا، فالذي في الخامسة والعشرين لا يزال في الشباب، ولكن مع ذلك لو فرض أنه لم يستقم إلا بعد الثلاثين فإن الله تعالى يقول في كتابه: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان:68-70] فهؤلاء الذين تابوا بعد أن كبروا وعملوا عملًا صالحًا يبدل الله سيئاتهم حسنات، ويكتب لهم إن شاء الله ما يكتب لغيرهم، وإذا قدر أنه لم يكن شابًا فقد فاتته خصلة من الخصال التي يستحق بها أن يظله الله عز وجل فلا تفته الخصال الأخرى.