فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 6569

تفسير قوله تعالى:(فألهمها فجورها وتقواها)

قال تعالى: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس:8] من الملهم؟ الله عز وجل، ألهم هذه النفوس: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} بدأ بالفجور قبل التقوى مع أن التقوى لا شك أفضل، قالوا: مراعاة لفواصل الآيات: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} ما هو الفجور؟ نقول: هو ما يقابل التقوى، والتقوى طاعة الله، إذًا؛ فالفجور معصية الله، فكل عاص فهو فاجر وإن كان الفاجر خص عرفًا بمن ليس بعفيف، لكن هو شرعًا يعم كل من خرج عن طاعة الله، كما قال تعالى: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ} [المطففين:7] والمراد الكفار.

وألهمها تقواها أي: التقوى، أيهما موافق للفطرة؟ الثاني أو الأول؟ الثاني؛ لأن الفجور خارج عن الفطرة، لكن قد يلهمه الله بعض النفوس لانحرافها، لقوله تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف:5] والله تعالى لا يظلم أحدًا، لكن من علم منه أنه يبغض الحق أزاغ الله قلبه، نسأل الله العافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت