السؤالفضيلة الشيخ: في هذا الزمن ظهرت بعض المنكرات التي تفسد عقيدة المسلم، والشاب الملتزم يتألم من الداخل لرؤية بعض أحوال المسلمين في استعمالها، ويخشى أيضًا من هذا القول: إذا لم تدع تدعى.
فما دور الشاب الملتزم، وأوجه لكم هذا السؤال يا فضيلة الشيخ لإبراء ذمتي أمام الله عز وجل؟ الشيخ: لو ذكرت شيئًا من المنكرات التي ظهرت.
السائل: من هذه المنكرات بارك الله فيكم: ما تسمى بالصحون التي على البيوت بما فيها من الهدم للعقيدة، وكذلك تخريب أخلاق المسلمين.
الشيخ: نحن تكلمنا من هذا المكان عدة مرات على هذه الدشوش، وبينا أنه لا يجوز للإنسان أن يقتنيها لما فيها من الأضرار العظيمة الهادمة للعقيدة والأخلاق، وكذلك المفسدة، يعني: هي تهدم وتفسد أيضًا، وقد بلغنا أشياء عجيبة عن هذا وقصص غريبة، يتخذها من يشاهد هذه الخبائث وكأنها أحاديث سمر، ولهذا نحن نحذر من اقتنائها، ونقول لمن اقتناها: إن عليك إثمها وإثم من استعملها؛ لأن هذه البلية تتصل بالجيران أيضًا، الجيران يمكنهم أن يأخذوا منها، فهي بلاء، وما أدر هذا المسكين الذي وضعها في بيته هل هو يعلم، أو عنده عهد من الله أنه سيخلد؟!! {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم:78] ما يدريه لعله يموت في يومه قبل غروب شمسه، أو في ليله قبل طلوع فجره، ثم تبقى هذه الآثام مسجلة عليه في صحائف أعماله وهو في قبره والعياذ بالله، لهذا نحن نحذر منها غاية الحذر، ونرى أن وجودها في البيوت حرام، وأن الإنسان يجب عليه أن يتقي الله تعالى في نفسه أولًا، وفي أهله ثانيًا، وفي جيرانه ثالثًا، وفي مجتمعه رابعًا؛ لأن المجتمع إذا رأى فلانًا وضعها قال: إذًا ليس فيها بأس.
ثم إن السوء يجر بعضه بعضًا، وأهل السوء يعتصم بعضهم ببعض، ويقوى بعضهم ببعض، ولهذا قال الله تعالى في عذاب أهل النار: {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} [الزخرف:39] .
فالمهم أني -نصحًا لله عز وجل وإبراءً للذمة- أحذر إخواننا المسلمين من هذه الدشوش، أو الصحون، أو المستقبلات التي توضع في بيوتهم، وأقول: اتقوا الله في أنفسكم، وأهليكم، وجيرانكم، وفي مجتمعكم {فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [فاطر:5] .
السائل: ما هو دور الشاب؟ الشيخ: دور الشاب في هذا أن ينصح، ويحذر، وإذا كان في بيته فليهجر إذا كان ذلك سببًا للإصلاح، وإذا لم يكن سببًا للإصلاح فلا يهجر، وينزوي في غرفة من الغرف، أو حجرة من الحجر.