فهرس الكتاب

الصفحة 3701 من 6569

تفسير قوله تعالى:(تبصرة وذكرى لكل عبد منيب)

{تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} [ق:8] أي: أن الله تعالى حثنا على أن ننظر إلى السماء وإلى الأرض وما يحدث فيهما.

{تَبْصِرَةً} أي: لأجل التبصرة والذكرى، قال العلماء: الفرق بين التبصرة والذكرى؛ أن التبصرة مستمرة، والذكرى عند النسيان، فهذه الآيات تُذَكِّرك إذا نسيتَ وتبصِّرك إذا جهلت، وقد يقال: إن الفرق بينهما أن التبصرة في مقابل الجهل، والذكرى في مقابل النسيان، وكلا القولين حق.

المهم أنك إذا نظرت إلى السماء وإلى الأرض وما فيها مما أودعه الله عز وجل من النبات؛ فإنك سوف تبصر بقلبك وتذكر أيضًا إذا نسيت، ولكن لمن هذه التبصرة والذكرى؟ {لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} [ق:8] : ليست لكل إنسان، ما أكثر ما ينظر الكفار في الآيات! ولكن {وَمَا تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ} [يونس:101] إنما الذي ينتفع بها هم من قال الله عنهم: {لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} [ق:8] أي: رجَّاع إلى الله عزَّ وجلَّ.

نسأل الله أن يعيدنا وإياكم عودًا حميدًا، وأن يرزقنا علمًا نافعًا، وعملًا صالحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت