فهرس الكتاب

الصفحة 5951 من 6569

الأفضلية في الصلاة: إلى الصف الأيمن أم الأيسر؟

السؤاللو حضر الإنسان إلى الصلاة هل الأفضل أن يأتي في آخر الصف إلى اليمين أو في الروضة من اليسار؟

الجوابأولًا: كلمة (الروضة) هذه لا أصل لها، وقول العوام: إن الروضة ما كان خلف الإمام أو عن يمينه أو عن شماله وقريبًا منه هذه لا أصل لها.

سؤال الأخ يقول: هل الأفضل الأيمن مطلقًا أي: من الصف أو إذا بَعُدَ فاليسار أفضل منه إذا كان أقرب؟ الجواب: اليسار أفضل إذا كان أقرب إلى الإمام، ودليل ذلك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقل: أتموا الأيمن فالأيمن، إنما قال: (أتموا الأول فالأول) ولذلك نقول في الأول والثاني: الأول أفضل من الثاني وإن كان الثاني خلف الإمام والأول في طرف الصف، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أن نكمل الأول فالأول، أما اليمين فلم يقل: أتموا الأيمن فالأيمن، ولو كان الأيمن أفضل مطلقًا لقال: أتموا الأيمن فالأيمن، وعلى هذا فنقول: إذا تقارب اليمين والشمال فاليمين أفضل، وإذا تساوى اليمين والشمال فاليمين أفضل، أما مع البعد فاليسار أفضل؛ وذلك لدنوه من الإمام، والدنو من الإمام معتبر شرعًا.

ويدل لهذا أيضًا أن المسلمين كانوا في أول الأمر إذا كانوا ثلاثة يصفون صفًا واحدًا، ويكون أحدهما عن يمين الإمام والثاني عن يساره، ثم نسخ هذا إلى أن يتقدم الإمام إذا كانوا ثلاثة، فدل هذا على أنه إذا تساوى اليمين والشمال فاليمين أفضل، وإلا فاليسار أفضل، لو كان اليمين أفضل مطلقًا لكان الثلاثة واقفون بحيث يكون الاثنان عن يمين الإمام، وهذه مسألة تخفى على كثير من طلاب العلم فضلًا عن العوام، في بعض المساجد تجد الصف الأيمن يكاد يتم والأيسر ما فيه إلا واحد أو اثنان وهذا غلط، هذا إذا قلنا بأن قوله: وسط الإمام ضعيف، أما إذا قلنا بأنه حسن فهي أصلًا لا يتنازع فيها اثنان، صار الأيمن أفضل إذا تساوى الأيمن والأيسر أو تقاربا فرق رجل أو رجلان، أما إذا كان الفرق بينًا فاليسار أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت