فهرس الكتاب

الصفحة 5089 من 6569

تفسير قوله تعالى:(مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر)

قال تعالى: {مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ} [القمر:8] أي: أنهم مسرعون خاضعو الأعناق، كالرجل إذا أسرع وركض تجده يقدم رأسه يخضعه، فهم يخرجون من الأجداث مهطعين إلى الداع، أي: مسرعين خافضي رءوسهم، من الفزع والهول والشدة: {يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} [القمر:8] وتأمل قوله: (يقول الكافرون) ولم يقل: يقول الناس، لأن هذا اليوم العسر لا شك أنه في حد ذاته عسر شديد عظيم، ولكنه على الكافرين عسير وعلى المؤمنين يسير، كما قال الله تبارك وتعالى: {وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا} [الفرقان:26] وقال تعالى: {عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ} [المدثر:10] وأما على المؤمنين فهو يسير ولله الحمد جعلنا الله وإياكم منهم {يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} [القمر:8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت