السؤالهناك أشخاص من طلاب العلم يسهرون في الليل أحيانًا في الصلاة أو في المذاكرة ويضيعون صلاة الفجر، وإن نصحتهم أعطاك حججًا: أن الرسول أخر مرة صلاة الفجر، ويأتي بأدلة لا أدري من أين يأتي بها؟
الجوابلا هذا من الغلط أن الإنسان يبقى ساهرًا في الليل بتهجد أو بمراجعة علم ثم ينام عن صلاة الفجر، هذا غلط عظيم، وأما ما استدلوا به أن الرسول فاتته صلاة الفجر فهذا كان في سفر، وكانوا قد نزلوا في آخر الليل وقالوا: من يرقب لنا الفجر، فاعتمد بلال رضي الله عنه على ذلك، ولكنه نام وأخذه الذي أخذه، وهذا ليس كالإنسان الذي يجعل هذا عادة.
يعني: قد نعذر إنسانًا في ليلة من الليالي سهر بعمل أو بغير عمل، أو أرق وما نام، ثم نام حتى طلعت الشمس، فهذا يعذر، لكن كونه يتخذ هذه عادة فليس بمعذور ولا يحل له.
ثم الواجب على الإنسان إذا استدل بالقرآن أو بالسنة أن يكون الدليل مطابقًا للحال التي استدل به عليها، فإن لم يفعل كان محرفًا للقرآن والسنة، ومنزلًا للقرآن والسنة غير منازلهما.