الإسلام: وضده الكفر، والإسلام شرطٌ لجميع العبادات، ومعنى اشتراط الإسلام: أنه لا يجب على الكافر، ولو حج لم يصح منه؛ لأن من شروط صحة العبادات: الإسلام، ومعنى قولنا: إنه لا يجب على الكافر، أنه لو أسلم بعد أن كان غنيًا في حال الكفر ثم افتقر وأسلم بعد ذلك فإنه لا يلزمه الحج؛ لأنه حين استطاعته لم يكن من أهل الوجوب -لم يكن مسلمًا- فلا يلزمه الحج، إلا أنه يعاقب عليه في يوم القيامة؛ لأن الكافر على القول الراجح مخاطب بفروع الإسلام، بمعنى: أنه يأثم بتضييعها ولكنه لا يلزم بقضائها لو وجبت في حال كفره؛ لقول الله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال:38] .