السؤالعفا الله عنك يا شيخ، قول الشاعر:
دع الأيام تفعل ما تشاءُ وطِب نفسًا إذا حكم القضاءُ
هل فيه شيء يا شيخ؟
الجوابنعم، لا شك أن فيه شيئًا في الشطر الأول؛ لأن الأيام ليست تفعل، إنما الذي يفعل هو: الله عز وجل؛ لكن قد يُعَبَّر بالزمن عن الفاعل وهو الله عز وجل، ومن ذلك قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر) فقد يريد الشاعر بقوله:
دع الأيام تفعل ما تشاءُ
يريد بذلك الرب عز وجل، بمعنى أنه يقول: ارضَ بقضاء الله كما بيَّن ذلك في الشطر الثاني:
وطب نفسًا إذا حكم القضاءُ
فعلى كل حال: الشاعر له وجهة نظر في الشطر الأول، أما الشطر الثاني فلا غبار عليه؛ لكننا نقول: لا ينبغي للإنسان أن يقول هكذا، وأن يضيف الحوادث إلى زمنها.