فهرس الكتاب

الصفحة 2106 من 6569

السؤالالمذهب يقول: إن الصبي لا يكون إمامًا للبالغ؛ لأن الصبي صلاته نفل، والبالغ صلاته فرض، فيكون البالغ أدنى من مرتبة النفل وهذا لا يصح، واستدللتم في صلاة من به سلس البول أن المذهب يقول أيضًا: إنه لا يؤم الناس.

الشيخ: لا تأخذ الاثنين خذ واحدة.

السائل: أنا في دليل.

الشيخ: خذ واحدًا بارك الله فيك.

السائل: ليست مسألة نفسها.

واستدللتم أيضًا من فيه سلس البول، المذهب يقول: من به سلس البول لا يؤم المصلين، والتعليل: أن هذا لو كان رجلًا متيممًا أو متوضأ فإن المتيمم يؤم المتوضئ، فهل نقول الآن في هذا التعليل أيضًا: إن صلاة الصبي تصح وهو ردٌ على هذا التعليل؟ الشيخ: الصلاة خلف الصبي فيها حديث في صحيح البخاري: أن عمرو بن سلمة أم قومه وهو ابن سبع سنين، وما جاء به النص فلا يحتاج إلى قياس، وأما صلاة المتنفل بالمفترض كرجل بالغ يصلي الراتبة فجاء ولد آخر فصلى وراءه فكذلك أيضًا نقول: تصح.

السائل: أنا أريد دليل التعليل الذي عللتموه أن من به سلس البول أن المتوضئ والمتيمم، فهل نأخذ أيضًا التعليل ردًا على الذي يقول في الصبي والبالغ نقول أيضًا: المتيمم أدنى من المتوضئ، نقول له: هذا التعليل أيضًا رد على المسألة الثانية؟ الشيخ: نقول: يجوز أن يكون المتيمم إمامًا للمتوضئ.

السائل: لكن الدليل الذي استدللتموه نجعله على المسألتين نفسها؟ الشيخ: كيف المسألتين نفسها؟ السائل: العلة المستنبطة نجعلها أيضًا في الصبي والبالغ نرد عليهم هذا التعليل؟ الشيخ: كيف؟ السائل: ما دام أن المذهب يقول: إن الصبي لا يؤم البالغ؟ الشيخ: لا.

بينهما فرق، لأن المتيمم والمتوضئ كلاهما يصليان فريضة بخلاف الصبي بالبالغ، فإن الصبي يصلي نافلة والبالغ يصلي فريضة، وكذلك المتنفل للمفترض.

السائل: الظاهر ما فهمتني.

مداخلة: على قياس واحد.

الشيخ: ما هي على قياس واحد أبدًا.

السائل: يعنى: نفس العلة، العلة هذه نجعلها في الصبي والبالغ، نقول: نرد عليهم في هذه العلة.

الشيخ: نرد عليهم بالحديث الصحيح: أن الصبي أم قومه وهو ابن سبع سنين.

السائل: جزاك الله خيرًا يا شيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت