فهرس الكتاب

الصفحة 4538 من 6569

السؤالفضيلة الشيخ! ما هو الضابط في الإنكار وعدمه في المسائل الاجتهادية؟

الجوابالضابط: أن المسائل العلمية ينكر فيها؛ لأنها أمور غيبية لا يجوز أن يتعدى فيها الإنسان النص، وأما العملية فما خالف نصًا صريحًا لا يحتمل التأويل أنكر، وما خالف دليلًا يحتمل التأويل فإنه لا ينكر، هذا هو الضابط، ولهذا ننكر على الذين يحرفون الكلم عن مواضعه في أسماء الله وصفاته أو في اليوم الآخر؛ لأن هذه أمور علمية لا يمكن يدخلها أشياء، علمية خبرية محضة.

أما الأمور الاجتهادية فينظر أيضًا: إذا كان النص واضحًا أنكر عليه، وإن كان غير واضح يحتمل التأويل فإنه لا ينكر عليه، مثال ذلك: رجلان أكلا لحم إبل أحدهما يرى أنه ناقض والثاني يرى أنه غير ناقض، هذه المسألة عملية اجتهادية، فلا ينكر أحدهما على الآخر، فلو قام الذي أكل وهو يرى أنه لا ينقض الوضوء وصلى أمامه اعتقد هذه الصلاة باطلة في نظري لكن بالنسبة له غير باطلة، ولهذا يجوز أن يكون الرجل إمامًا لي، أصلي خلفه وأنا أعتقد أن صلاته في نظري باطلة لكنها في نظره صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت