فهرس الكتاب

الصفحة 4153 من 6569

والزكاة تجب في الأموال النامية في الغالب، وقد لا تجب في الأموال النامية وتجب في الأموال الراكدة على حسب ما جاء في النصوص، فمثلًا مما تجب فيه الزكاة: - الذهب والفضة على كل حال سواء كانت نقدًا كالدنانير والدراهم أو كانت حُليًا أو كانت قطعًا من الذهب أو قطعًا من الفضة، المهم أن الزكاة واجبة في الذهب والفضة على كل حال، وأما غيرهما من المعادن الثمينة فلا زكاة فيها إلا أن تكون للتجارة.

-ومما تجب فيه الزكاة عروض التجارة يعني: الأموال التي يعدها الإنسان للتجارة والتكسب، لا تسأل أي نوع من المال يريده مالكه للتكسب فهو عروض تجارة فيدخل في ذلك العقارات والأراضي والسيارات والحراثات والساعات والأقمشة والأواني كل شيء تعده للتجارة فإن فيه زكاة، ووجه ذلك أن الغرض من التجارة ما هو؟ هل الغرض نفس السلعة أو قيمتها وربحها؟ الثاني لا شك، ولهذا يشتري الإنسان السلعة في الصباح ويبيعها في المساء إذا وجد ربحًا، بخلاف الشيء الذي اقتناه الإنسان لنفسه كبيته وعقاراته التي يؤجرها هذه أراد أن تبقى لا يريد أن يبيعها لذلك نقول: عروض التجارة تجب فيها الزكاة في أي مال؟! في كل الأموال سواء كان أي نوع من الأموال يقسطه الإنسان للتجارة فهو عروض تجارة، فما مقدار الزكاة في الذهب والفضة وعروض التجارة؟ مقدار الزكاة ربع العشر يعني: واحد من أربعين بشرط أن يبلغ النصاب: - نصاب الذهب عشرون مثقالًا.

-نصاب الفضة مائة وأربعون مثقالًا.

-نصاب الذهب في المعايير الموجودة الآن خمسة وثمانون جرامًا.

-ونصاب الفضة خمسمائة وخمسة وتسعون جرامًا فما دون ذلك ليس فيه زكاة.

ولا يُضم الذهب إلى الفضة في النصاب، بمعنى: لو كان عند الإنسان نصف نصاب من ذهب ونصف نصاب من فضة فإننا لا نكمل ببعضهم البعض الآخر نقول: لا زكاة عليك؛ لأنك لا تملك نصابًا من الذهب ولا نصابًا من الفضة، إذاًَ: لا زكاة عليه.

وقال بعض العلماء: إنه يضم الذهب للفضة في تكميل النصاب، فإذا كان عنده نصف نصاب من الذهب ونصف نصاب من الفضة وجبت عليه الزكاة، ولكن القول هذا مرفوض ولا يصح؛ لأنه كما لا يضم الشعير إلى الحنطة في تكميل النصاب فلا يضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب، والنبي عليه الصلاة والسلام فرق بينهما، قال: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلًا بمثل سواءً بسواء يدًا بيد) .

وعليه فلو كان عند الإنسان نصاب من الذهب ونصف نصاب من الفضة هل عليه الزكاة؟ عليه في الذهب زكاة وليس عليه في الفضة زكاة، أما قيمة العروض فتضم إليك؛ لأن المقصود من العروض القيمة، فمثلًا إذا كان عند الإنسان عروض تجارة يساوي نصف نصاب من الفضة وعنده نصف نصاب من الفضة خالص هل تجب عليه الزكاة؟ عليه الزكاة، لماذا؟ لأن عروض التجارة المقصود بها قيمتها أما عينها لا يريدها الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت