السؤاليقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (والله! لا يؤمن، والله! لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه) فما رأي فضيلتكم إذا كان جاري مسيئًا إليَّ؟
الجوابإذا كان يسيء إليك فإنه ليس بمؤمن، ولكن ليس المعنى أنه كافر، بل ليس بمؤمن كامل الإيمان، يعني: نقص من إيمانه شيء؛ لأن نفي الإيمان تارة يراد به الكفر الأكبر، وتارة يراد به العاصي الذي فعل ما ينافي كمال الإيمان، فإذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن من فعل كذا، ينظر إذا كان فعله مكفرًا كان نفي الإيمان نفيًا مطلقًا، وإذا كان فعله لا يكفر كان نفي الإيمان نفيًا مقيدًا، أي: نفي الإيمان الكامل، فالمعنى: لا يؤمن، أي: الإيمان الكامل بل إيمانه ناقص.