فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 6569

السؤالبعض الإخوة ذهبوا بدعوة صلة أرحامهم في جنوب اليمن وأرحامهم هؤلاء تربوا وترعرعوا على أيدي علماء الصوفية ومما علموهم قالوا: إذا جاءكم أي شخص من الحجاز أو من نجد أو كان موحدًا فهذا يعتبر وهابيًا فلا تقبل منه، وأردنا أن ندعوهم إلى التوحيد فلم يقبلوا منا هذه الدعوة، فهل هذه حجة؟ وهل يشترط مع إقامة الحجة فهم الحجة أم لا؟

الجوابلا شك أنه إذا قيل لهم: هذا هو الحق وهذا هو كتاب الله، وهذه هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد قامت عليهم الحجة؛ لأنهم عرب يفهمون بمجرد ما يسمعون، أما لو كان أعجميًا وكنت تتكلم أمامه باللغة العربية وهو لا يفهمها؛ فإن الحجة لم تقم عليه؛ لأنه لا يفهم ما تقول، فإذا كان يعلم ما تقول، وأتيت بالكتاب والسنة دليلًا ولكنه أصر وقال: سأتبع مشايخي فقد قامت عليه الحجة، ويكون هذا كالذين قال الله عنهم: {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} [الزخرف:23] إذًا نقول: سمونا ما شئتم، وهابية، أو حنبلية، أو نجدية، أو حجازية، أو ما شئتم، ألستم تؤمنون بالله ورسوله؟! ألستم ترون أن القرآن دليل، وأن السنة دليل؟! ولكن يبدو أن بعض الدعاة يكون منه انفعال، وإذا قالوا: نحن لا نأخذ منكم أنتم وهابية، ينفر منهم، أو يرد عليهم بالمثل، ويقول: أنتم ضلال، وأنتم فيكم كذا وكذا، فلا يحصل منه الدعوة بالحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت