السؤالبعض الآباء يمنعون بناتهم من الزواج خاصة إذا كان لهن رواتب، فمثلًا كان عنده ثلاث بنات كل واحدة راتبها سبعة آلاف هو يعتبر هذا ربحًا عظيمًا ويمنع بنته ويرد الخاطبين، فما نصيحتكم لهؤلاء الآباء؟
الجوابأولًا: نقول إن هذا حرام عليه، ولا يحل له أن يمنع ابنته أن تتزوج بشخص كفء إن رضيته، لكن إذا فعل قلنا: الحمد لله اجلس، وننتقل إلى الولي الآخر فمثلًا: إذا كان لها أخ وأبى الأب أن يزوجها نظرًا إلى أنه سيستولي على راتبها، يزوجها أخوها ولو مع وجود الأب، والأب إذا تكرر منه الرد أي: رد الأكفاء صار بذلك فاسقًا لا تقبل شهادته ولا تقبل إمامته في الناس أي: لا يصلي بالناس على رأي بعض العلماء، ولا يصح أن يكون وليًا؛ لأنه كان فاسقًا لإصراره على المعصية.
ويقال لهذا الأب: هذا الراتب الذي تأخذه البنت لك أن تتملك منه حتى ولو تزوجت؛ لأن الأب له أن يأخذ من مال ولده ما شاء ما لم يضره أو تتعلق به حاجة الابن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أنت ومالك لأبيك) فأنت زوجها وخذ من راتبها ما تريد إذا لم يكن عليها ضرر.