السؤالقولنا في صفة الكلام باعتبار الأصل ذاتية وباعتبار الآحاد فعلية، هل ينطبق ذلك على بقية الصفات أو بعضها، كالمجيء والإتيان والسمع والبصر بمعنى هل نقول: إنها ذاتية باعتبار الأصل، وفعلية باعتبار الآحاد؟ وما الضابط في ذلك؟
الجوابلا، أولًا: صفات الله عز وجل تنقسم إلى: - صفات خبرية.
-صفات معنوية.
الصفات الخبرية: مثل الوجه، واليد، والعين، والساق، والقدم، هذه لم يزل الله تعالى ولا يزال متصفًا بها.
الصفات المعنوية: منها ما يتجدد أفرادُه، ومنها ما لا يتجدد، فالعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، هذه لا تتجدد أفرادها، ولم يزل ولا يزال عليمًا بكل شيء، ولم يزل ولا يزال قادرًا على كل شيء، ولم يزل ولا يزال سميعًا بصيرًا، هذه لا يمكن أن نقول: إنها صفة فعلية، لا في أصلها ولا في آحادها.
هناك صفات قسم ثالث: صفات معنوية لكنها فعلية باعتبار تجدد آحادها.
فالكلام مثلًا تتجدد آحاده، تكليم الله لموسى كان في وقت موسى، وتكليم الله تعالى لمحمد عليه الصلاة والسلام كان في وقت محمد، أي أن الكلام الثاني ليس هو الكلام الأول، فهنا أفراده تتجدد، ولهذا نقول: هو صفة ذاتية باعتبار أصله أي: باعتبار أن الله لم يزل ولا يزل متكلمًا، وباعتبار أفراده وآحاده يكون صفة فعلية، أما النزول إلى السماء الدنيا فإنها صفة فعلية فقط، لأنه ينزل إلى السماء الدنيا، والسماء الدنيا مخلوقة حادثة بعد أن لم تكن، فيكون النزول صفة فعلية فقط، لكن جنس الفعل وأن الله لم يزل ولا يزال فعالًا، هذه صفة ذاتية.