فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 6569

السؤالماذا نعمل الآن من أجل دعم إخواننا في البوسنة، خاصة وأن باب الجهاد لم يفتح حتى اليوم؟ وهل نوصف بالتقصير إذا متنا دون أن نجاهد أعداء الإسلام؟

الجوابالعمل -بارك الله فيك- أن يكون الإنسان مستعدًا، وينوي نية جازمة أنه لو حصل دعوة للجهاد بالمال أو بالنفس فإنه يلبي ويجيب داعي الله، ويكون بهذا قد حدث نفسه بالغزو، حتى لا يموت على شعبة من النفاق.

وأيضًا: أنا أوصيكم أن تكثروا من الدعاء: أن يسلط الله سبحانه وتعالى على هؤلاء الصرب المعتدين جندًا من جنده، وأن ينزل بهم بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين، وأن يشتت شملهم، ويفرق جمعهم، ويهزم جندهم، وأن يجعل بأسهم بينهم، إلى غير ذلك من الأدعية، وأن تستعينوا الله عليهم، اللهم إننا نستعينك على هؤلاء، وتدعون الله تعالى أن يثبت إخواننا في البوسنة على مقابلة هؤلاء الأعداء، ولولا أن الله سبحانه وتعالى قد ثبتهم لكانوا راحوا بالأمس، لأن سلاح أعدائهم وشراستهم أكثر بكثير مما عندهم.

إخواننا في البوسنة مجردون من السلاح كما هو معلوم، وهؤلاء عندهم من الأسلحة ما يعد الثالث أو الرابع في الدنيا كلها، اللهم ثبت إخواننا، ولا شك أن هذا إن شاء الله تعالى من كرامة الله لهم، وأن الله تعالى سيأخذ بأيديهم؛ لأن الله تعالى قال لرسوله: {فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} [هود:49] ولكن أوصيكم بالدعاء في كل مناسبة؛ في السجود، بين الأذان والإقامة، في آخر الليل، في كل وقت، واجعلوا قلوبكم معهم، واشعروا بشعورهم أو أكثر، هم إخوانكم، ثم إنهم يواجهون اليوم قومًا كفرة من أهل الشرك والتثليث.

أما القنوت فإنه راجع لولاة الأمر، لكننا نحن نقنت فيما بيننا وبين أنفسنا فلا أحد يمنعنا من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت