السؤالكثيرًا ما نرى شبابًا يذهبون إلى الجهاد، ثم إذا عادوا يندمون على أنهم لم يطلبوا العلم الشرعي، فما توجيهكم للذين يريدون الذهاب للجهاد حديثًا؟
الجوابالإنسان طبيب نفسه، وقد نقول للشخص: الأفضل أن تتفرغ لطلب العلم، ونقول لآخر: الأفضل أن تذهب إلى الجهاد.
إذا كان للإنسان رغبة في طلب العلم، وكان وعاءً للعلم: عنده حافظة، وفهم، وذكاء، وهو في الجهاد ليس بذاك، إنسان جبان، إنسان ضعيف البدن، فهنا نأمره بطلب العلم الشرعي، وعلى العكس من ذلك، لو كان رجلًا قوي البدن، شجاعًا، مقدامًا، عارفًا بآلات الحرب، لكن في العلم ضعيف الذاكرة، قليل الفهم، فهنا نقول له: اذهب إلى الجهاد، وإذا كان هناك رجل ذكي حافظ قوي البدن لكنه يلحقه ملل وكسل في طلب العلم وعنده رغبة في الجهاد نقول له: جاهد.
فالإنسان طبيب نفسه، وكل إنسان يمكن أن نخاطبه بشيء غير الذي نخاطب به الرجل الآخر حسب ما يليق بحال كل واحد.