فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 6569

مسألة: ما منزلة الحج في الدين الإسلامي؟

الجوابمنزلته أنه أحد أركان الإسلام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام) .

وهو فرض بإجماع المسلمين المستند على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران:97] ، وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا) .

فمن تركه مع وجوبه عليه، فإن كان جاحدًا لوجوبه فهو كافرٌ لجحده وجوبه، إلا إذا كان حديث عهدٍ بإسلام ولم يعرف أحكام الإسلام فهذا يعذر بجهله ويعلم، فإن أصر على الجحد بعد أن علم فهو كافر، وأما إذا تركه تهاونًا وتكاسلًا فإن القول الراجح: أنه لا يكفر؛ لأنه لا كفر بترك الأعمال إلا الصلاة فقط، قال عبد الله بن شقيق رحمه الله وهو من التابعين [كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة] فمن تهاون في الحج حتى مات فإنه لا يكفر على القول الراجح، وإنما قلت على القول الراجح؛ لأن بعض العلماء يقول: إنه يكفر؛ لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران:97] أي: من كفر فلم يحج، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، لكن القول الراجح هو ما فسرت لكم: أنه لا يكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت