فهرس الكتاب

الصفحة 2745 من 6569

السؤالهذا أحد الإخوة يسأل: بالنسبة للراقي الذي يأخذ المال من المريض ما حكمه؟ وهل يتوضأ المريض من الآيات المغموسة بالماء أو يغتسل؟ وهو يريد الدعاء يا شيخ!

الجوابالراقي لا بأس أن يشترط شيئًا لنفسه لأن الصحابة رضي الله عنهم الذين بعثهم النبي عليه الصلاة والسلام واستضافوا قومًا ولم يضيفوهم، فقدر الله على سيدهم أن لدغته عقرب، فطلبوا راقيًا يرقيه، فجاءوا إلى الصحابة وقالوا: هل فيكم راقٍ؟ قالوا: نعم، ولكن لا نرقي إلا بكذا وكذا من الغنم، فأعطوهم، فذهب أحدهم وجعل يقرأ عليه فاتحة القرآن حتى قام هذا اللديغ كأنما نشط من عقال، فأخذوا ما جعلوا لهم حتى أتوا به النبي صلى الله عليه وسلم وسألوه عن ذلك فقال: (خذوا واضربوا لي معكم بسهم) فهذا لا بأس به.

لكن كوننا نجعلها متجرًا -يعني: تجارة- حتى إني سمعت بعض الناس يكتب آيات من القرآن على أوراق بالزعفران، وهذه الورقة قيمتها سبعون ريالًا، وهذه قيمتها مائة ريال، وهذه قيمتها خمسون ريالًا يعني: كأنه دكان صيدلي، فأنا أشك في جواز هذا الشيء.

ثم أقول لإخواني القراء: ليجعلوا عملهم لله عز وجل، ولنفع إخوانهم، حتى يجعل الله في قراءتهم البركة والخير.

وقصة الصحابة رضي الله عنهم قد يكون عذر الصحابة أن هؤلاء لم يضيفوهم مع وجوب ضيافتهم، فقالوا: هؤلاء قوم لم يكرمونا ولم يقوموا بواجبنا إذًا لا ننفعهم إلا بهذا.

وأما الاغتسال بالماء المقروء به أو الوضوء به، فلا أرى هذا، الذي أعلمه عن السلف الصالح أنهم يشربون الماء الذي قرئ فيه، وأنهم لا يغسلون به أجسادهم ولا يتوضئون به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت