فهرس الكتاب

الصفحة 5892 من 6569

السؤالما مدى صحة القول بأن من تتبع رخص الفقهاء تزندق؟

الجوابهذه أطلقها بعض العلماء, وقال: إن الذي يتتبع الرخص يكون زنديقًا؛ لأن الذي يتتبع الرخص لم يعبد الله وإنما عبد هواه, وجعل الدين ألعوبة بيده, يسأل هذا العالم على أنه هو الواسطة بينه وبين شريعة الله, وأن ما قاله العالم فهو حق, فإذا أعجبه فهو حق، وإذا لم يعجبه تركه وذهب لآخر يفتيه بأهون، وإذا أفتاه بأهون ولم يجز له أيضًا ذهب إلى ثالث ورابع وخامس, حتى يأتي من يفتيه ويقول: الخمر حلال, وقال: هذا العالم, هذا من وجهة كلام بعض العلماء, وقالوا: هذا من اتباع الهوى, وهو لا شك أنه من اتباع الهوى, لكن كونها تصل إلى حد الزندقة، فيه نظر.

ولهذا الصواب أن يقال: من تتبع الرخص فسق, أي: صار فاسقًا, والواجب على الإنسان ألا يتلاعب بدين الله, إذا سأل عالمًا واثقًا من علمه وأمانته، وأن ما يقوله هو الشريعة، وجب عليه التمسك بها, قال أهل العلم: ولا يجوز أن يسأل غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت