فهرس الكتاب

الصفحة 5173 من 6569

السؤالفضيلة الشيخ: سؤالي حول رفع اليدين في الدعاء في الأوقات التي يرجى فيها الإجابة، إذا كان ذلك باستمرار، كالثلث الآخر من الليل أو بين الأذان والإقامة؟

الجواببارك الله فيك! رفع اليدين في الدعاء من آداب الدعاء، ومن أسباب الإجابة، فالأصل أن ذلك مشروع إلا إذا وجد سببه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يرفع فيكون غير مشروط، ولهذا أنكر الصحابة على بشر بن مروان لما رفع يديه في خطبة الجمعة في الدعاء، وقال الرسول عليه الصلاة والسلام: (لا أزيد على الإشارة) اعلم أن الأصل في الدعاء هو رفع اليدين؛ لأنه من الآداب وأسباب الإجابة، إلا إذا وجد هذا الشيء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ودعا ولم يرفع فالأفضل عدم الرفع، وينكر على من رفع.

السائل: عدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم مع الترغيب فيه هل يدل هذا على أن المقتضى كان موجودًا؟ الشيخ: مثل ماذا؟ السائل: لأن رفع اليدين يقول أحد الإخوة جزاه الله خيرًا لما رآني أرفع يدي بين الأذان والإقامة ويكون ذلك دائمًا تقريبًا يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم ما ثبت عنه، فيقول الأخ هذا: إن هذا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولو فعله لنقل، فيقول: أنت استمرارك على هذا يدخل في قسم البدعة؟ الجواب: على كل حال: هذا خطأ فيما نرى، أولًا الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن يدعو إلا عند الإقامة، ما يدريه أنه يرفع يديه وما يرفع يديه.

والثاني: أن الأصل هو استحباب رفع اليدين في الدعاء إلا إذا ورد دليل على خلافه لحديث: (إن الله حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرًا) هذه واحدة.

الثانية: أن الرسول ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء، فلو أن لمد اليدين تأثيرًا في قبول الدعاء ما ذكره الرسول عليه الصلاة والسلام، كما هي القاعدة: (إن عدم النقل ليس نقلًا للعدم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت